جمعية الرواد للطفولة-أكدز

السلام عليكم ورحمة الله ،مرحبا بك في منتديات جمعية الرواد للطفولة - اكدز ،نتمنى ان تقضي معنا لحظات مفيدة . المشرف العام.

    علاقة الأبداع بالذكاء والوراثة

    شاطر

    admin
    المشرف العام
    المشرف العام

    عدد المساهمات : 740
    نقاط : 2209
    تاريخ التسجيل : 28/07/2009

    علاقة الأبداع بالذكاء والوراثة

    مُساهمة من طرف admin في السبت 26 فبراير - 9:16

    علاقة الأبداع بالذكاء والوراثة

    أحدث النظريات العلمية في ميدان التربية لا تكتفي بحشو رؤوس التلاميذ بالمعلومات والأحصاءات الجافة والارقام يلقيها المعلم ثم يمضي الى حال سبيله انما تحتم عليه ايضاً التعرف على قدرات تلاميذه واتجاهاتهم وتفكيرهم وبالتالي توجيههم الى الطريق السليم الذي يبرز قدراتهم الكامنة
    حاول علماء التربية منذ اكثر من عشرين عاماً أن يشيروا الى العلاج المحتمل لكل علل التربية التي اربكت النظم التربوية الا وهو الابداع فمع نمو التكنولوجيا واتساع آفاق الاقتصاد اصبح البحث عن الابداع اقوى مما كان عليه من قبل ومرجع ذلك ان العلوم المقننة اصبح مجالها ضيقاً وليس في امكان علماء التربية تحديد المعلومات التي تلقن للتلاميذ في المراحل الدراسية المختلفة للابداع بالمدارس كما اصبحت الحاجة ملحة لتعليم الاطفال كيف يفكرون بدلاً من أن نعلمهم كيف يحفظون بعض المعلومات سرعان ما ينسونها بمرور الوقت. ان كثيراً من المعلمين ساعدوا بجهودهم في هذا المجال على تحسين التفكير المبدع لدى التلاميذ وخصوصاً في المدارس الابتدائية نظراً لان التفكير المبدع يبدأ لدى الاطفال في سن مبكرة وقد ثبت ذلك من الدراسات التي اجريت في مجال الفن. ولكن ما هي اوجه الاختلاف بين اختبارات الابداع واختبارات الذكاء في التطبيق؟ أن اختبارات الذكاء تعتمد على حل المشكلات مثل ايجاد العلاقة بين رسم معين ورسوم اخرى او اكمال سلسلة من الأعداد والكلمات وهي لا تعتمد في الغالب على ما سبق ان درسه الطالب أما اختبارات الابداع فمختلف عن الأولى في انها تعتمد على ايجاد اجابة جديدة بدلاً من الأجابة التقليدية وكذلك ايجاد علاقة جديدة بين الاشياء بدلاً من العلاقة الموضوعية، وبذلك نحدد التلاميذ الذين أجابوا اجابة صحيحة والذين أجابوا بأبداع وتوجد انواع عديدة لاختبارات الأبداع لتناسب ظروف البيئة من جهة وتراعي سن التلاميذ من جهة اخرى. وهل الابداع وراثي؟ هناك رأيان الأول يرى ان المقدرة على الابداع نتيجة اتفاق في التكوين العقلي للانتاج المبدع والآخر يرى ان هذه المقدرة خاصة مثلها مثل القدرات الاخرى لدى الانسان وهي محصلة العادات والمهارات الفردية الخاصة الا ان بعض العلماء يعتقدون ان التربية تسهم بدور كبير في أداء الابداع الناجح اذا لم تسهم في انتاج القدرات الابداعية نفسها.. أما فيما يخص الألهام وهو ما يطلق عليه (ساعة التجلي) والألهام يرتبط ارتباطاً وثيقاً بما سبق التدريب عليه فمرحلة (الأنا) تأتي في الوقت المناسب بعد أن ينضج التفكير المقصود وقد يصاحبه اليأس في ايجاد الحل في معظم الأحيان ثم يأتي فجأة فمثلاً اذا لم نتدرب على الشعر فكيف نبدع قصيدة شعرية الالهام لا يستقر في الفراغ.. نعني انه لا يأتي الى العقل دون جهد بل يجب الألمام بجميع الجوانب التي تحيط بموضوع ما والتفكير فيه ثم وضع المشكلة نصب عينيه وحتى يصل العقل الى درجة اليأس والاقلاع عنها وهنا تأتي ساعة التجلي أي مرحلة الأنارة او الألهام فيأتي الحل المبدع وهذا بالضبط ما حدث لمعظم العلماء والمخترعين في جميع الميادين..
    لابد ان نؤكد هنا ان الشاعر مثلا لابد ان تكون لديه خلفية غنية بعلوم اللغة واحاسيسها وبحور الشعر والخبرة في نظم القصائد ويحدث هذا لمن لديه درجة عالية من الابداع وكما يقولون: جرير يغرق في بحر والفرزدق ينحت في الصخر كما نضيف ان الفكرة لدى الشاعر لا تأت في لحظة بل انها كانت قابعة في اعماق نفسه وربما امتد عمرها الى عهد الطفولة، ولكنها لم تزل غير ناضجة وان الأوان للتعبير عنها والأصل هو التفكير.
    ثم ما نتيجة الدراسات في هذا الموضوع؟ النتيجة التي تم الوصول اليها هو ان الابداع سلسلة من العمليات العقلية والعاطفية تحتاج من المربين الى اكتشافها والعمل على تنميتها حتى نتمكن من تكوين جيل باستطاعته مواجهة متطلبات الحياة المتغيرة بشكلها السريع سواء للذين يتركون دراستهم فتساعدهم في ابداع الحلول للمشكلات التي تعترضهم او تفتح نافذة صغيرة امام الآخرين ليروا نور الابداع فيكونوا من العلماء او العظماء ولا يتم هذا الا بعد بذل مزيد من الجهد ولا يقتصر هذا على الطلاب وحدهم بل يمتد الى كل فرد في المجتمع


    _________________
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 3 ديسمبر - 8:40