جمعية الرواد للطفولة-أكدز

السلام عليكم ورحمة الله ،مرحبا بك في منتديات جمعية الرواد للطفولة - اكدز ،نتمنى ان تقضي معنا لحظات مفيدة . المشرف العام.

    النمو والنضج والتطور

    شاطر

    admin
    المشرف العام
    المشرف العام

    عدد المساهمات : 740
    نقاط : 2209
    تاريخ التسجيل : 28/07/2009

    النمو والنضج والتطور

    مُساهمة من طرف admin في الإثنين 12 أكتوبر - 9:07

    النمو والنضج والتطور

    أ.د. عبدالوهاب محمد النجار

    قسم التربية البدنية وعلوم الحركة- كلية التربية- جامعة الملك سعود

    معلومات عن المؤلف
    النمو هو الزيادة الطبيعية في حجم الجسم أو أحد أجزائه نتيجة الزيادة في عدد الخلاياوفي حجمها وفي الوحدات الوظيفية داخلها خاصة البروتين، وفي كمية المواد الموجودة بين الخلايا. وتظهر هذه الزيادات على شكل زيادة في حجم كل عضو من أعضاء الجسم نتيجة الزيادة في طوله وعرضه ومحيطه، وبالتالي الزيادة في حجم الجسم بأكمله نتيجة الزيادة في طوله وعرضه ومحيطه، وكذلك الزيادة في وزنه.



    النمو والنضج والتطور

    أ.د. عبدالوهاب محمد النجار

    قسم التربية البدنية وعلوم الحركة- كلية التربية- جامعة الملك سعود

    معلومات عن المؤلف
    النمو هو الزيادة الطبيعية في حجم الجسم أو أحد أجزائه نتيجة الزيادة في عدد الخلاياوفي حجمها وفي الوحدات الوظيفية داخلها خاصة البروتين، وفي كمية المواد الموجودة بين الخلايا. وتظهر هذه الزيادات على شكل زيادة في حجم كل عضو من أعضاء الجسم نتيجة الزيادة في طوله وعرضه ومحيطه، وبالتالي الزيادة في حجم الجسم بأكمله نتيجة الزيادة في طوله وعرضه ومحيطه، وكذلك الزيادة في وزنه.

    ويتباين معدل الزيادة في عدد الخلايا وفي حجمها والمواد بينها تبعا لتباين العضو والنسيج الذي تحدث فيه هذه الزيادة. فعلى سبيل المثال يتمثل نمو خلايا المخ في مرحلة ما قبل الولادة في الزيادة السريعة في عددها لتصل إلى عدد ملحوظ عند حوالي منتصف فترة الحمل، ويظهر كذلك نمو الخلايا العضلية خلال المرحلة نفسها على شكل زيادة سريعة في عددها لتصل إلى عدد ملحوظ بعد فترة قصيرة من الولادة، ويتمثل نمو كل من هذه الخلايا بعد ذلك أساسا في زيادة حجمها. من ناحية أخرى يتمثل نمو العظام بصفة عامة في الزيادة في كل من عدد الخلايا وفي حجمها وفي المواد بينها معا. ويتم قياس النمو عن طريق أخذ قياسات طول الجسم ووزنه، وطول الأطراف ومحيطاتها، ومحيط الرأس والصدر، بشكل متتابع ودوري.

    والنضج هو النتيجة الطبيعية للنمو الذي يحدث لجميع الأجهزة الحيوية. وتتباين مظاهر النضج بين الأجهزة تبعا لتباين وظائفها وخصائصها. فمظاهر النضج الجنسي تتمثل في اكتمال القدرة الوظيفيـة على التكاثر. وتتمثل مظاهر نضج الهيكل العظمي في اكتمال تعظم عظام الهيكل العظمي. ويؤدي تباين وقت تقدم الأجهزة الحيوية نحو النضج إلى تباين معدل التغير الملاحظ على هذه الأجهزة. ويتباين الناس كثيرا في معدل نضجهم. فقد يلاحظ طفلان متماثلان في حجم الجسم لكنهم متباينان في درجة نضجهما، وفي درجة وصولهما لحجم الرشد. فجميع الأشخاص يصلون إلى حالة الرشد واكتمال نضج الهيكل العظمي، لكنهم يتباينون في وقت وصولهم إلى هذه الحالة وفي حجم الجسم الذي ينتهون إليه.

    وينظر إلى النضج بشكل عام على أنه تغيرات كيفية تمكن الطفل من التقدم إلى المستويات العالية الوظيفية. وينظر له من الناحية الحيوية على أنه فطري يتحدد وفق مراحل محددة. ويمكن أن تتباين هذه المراحل بين الأفراد من حيث المعدل والسرعة، ولكنها لا تتباين من حيث تتابع وتوالي ظهور السمات المتعددة. والفرق الأساسي بين النمو والنضج هوأن النمو يركز على الحجم، بينما يركز النضج على درجة أو معدل التقدم نحو هذا الحجم. غير أن النمو والنضج مرتبطان بقوة، وكلاهما موجه نحو غاية واحدة وهى الوصول إلى حالة الرشد، ويبدأ التقدم لها منذ وقت خلق الجنين حتى وقت تحقيقها.

    والتطورهو اكتمال تكون أعضاء وأجهزة الكائن الحي وأداء وظائفها. فكل عضو أو جهاز يتميز عن غيره بتركيب خاص لأنسجته يتناسب مع الوظيفة الخاصة التي سيؤديها، ويتباين تكوينه وفقا لتباين هذه الوظيفة. وينظر إلى التطور من ناحيتين متميزتين، الناحية الحيوية، والناحية السلوكية. فمن الناحية الحيوية يشير التطور إلى تميز الخلايا في وحدات وظيفية متخصصة للقيام بوظائف معينة، ويحدث ذلك أساسا في وقت مبكر من العمر قبل الولادة وخلال تكون أنسجة وأجهزة الجسم الحيوية. ومن الناحية السلوكية يشير التطور إلى الكفاءة في عدد من الأبعاد المرتبطة، التي يتم اكتسابها من خلال تكيف الطفل مع ثقافة البيئة المحيطة به، والتي تتضمن القيم والمبادئ والسمات الخاصة بالمجتمع من حوله. ويتضمن ذلك التطور الحركي، والتطور المعرفي، والتطور الانفعالي، والتطور الاجتماعي... وغيره، التي تتم خلال تكون شخصية الطفل في إطار ثقافة المجتمع الذي ينشأ فيه. والتطور عملية مستمرة تشمل كل أبعاد الفرد المتداخلة. وتشمل دراسة التطور كل ما يحدث للفرد وكيفية حدوثه على مدى سنوات عمره مند خلقه جنينا مرورا بنضجه وحتى موته. ويتطلب قياس التطور استخدام أدوات وأجهزة خاصة أكثر تعقيدا من تلك التي تستخدم في قياس النمو لأنه يتعلق بالوظيفة والكفاءة وليس بالحجم كما في النمو.

    وغالبا ما تستخدم كلمتي النمو والتطور معا للإشارة إلى العملية الدينامية المستمرة التي تحدث منذ وقت إخصاب البويضة وتكون الجنين إلى وقت اكتمال النضج وبلوغ الرشد، وتشمل التفاعلات الكيميائية والفسيولوجية والنفسية. وهى مسؤولة عن التغيرات المتعددة في أشكال أنسجة الجسم ووظائفها، وعن قدرة الجسم المتزايدة وتكيفاته المكتسبة في تقدمه نحو النضج. ويسير كل من النمو والتطور معا جنبا إلى جنب، غير أن معدل سير كل منهما قد يكون مختلفا. فقديكون هناك تطور واضح خلال بعض الفترات، مع نمو بطئ وزيادة طفيفة في حجم الجسم. وقد يكون هناك نمو سريع مع تطور بسيط وتخصص ضئيل في وظائف الأعضاء خلال فترات أخرى. فوظيفة لحاء المخ مثلا تزداد تعقدا وتطورا طوال حياة الفرد، حيث يحدث التطور العقلي طوال فترة نمو لحاء المخ ويستمر التطور العقلي حتى بعد اكتمال نمو اللحاء نفسه بزمن طويل. وعموما لا يسير النمو والتطور بسرعة منتظمة طوال الحياة، فهناك فترات نمو وتطور سريعة وأخرى بطيئة. ويرجع هذا إلى اختلاف طبيعة العوامل المؤثرة على كل فترة من فترات النمو والتطور، وكذلكعلى شدة ومدى تأثيرها عليهما. وغالبا ما يلاحظ تأخر النمو نتيجة لاختلاله، وقليلا ما يلاحظ زيادة سرعته نتيجة لحالات المرض، إلا في حالات خاصة محددة.

    ويتم نمو وتطور الفرد بشكل متزن ومتكامل في كافة الجوانب والمجالات. ويأخذ النمو والتطور مظاهرا وأشكالا متعددة ومتنوعة، إلا أنها ترتبط جميعا فيما بينها ارتباطا وثيقا وقويا للدرجة التي يصعب فيها الفصل أو التمييز بينها.

    ويتأثر النمو والتطور بعوامل متعددة، من أهمها الوراثة التي تنتقل إلى الفرد من والديه وأجداده وسلالته التي أنحدر منها. والتكوين العضوي، ووظائف بعض أعضائه الداخلية وخاصة الغدد الصماء التي تفرز هرمونات تؤثر في مظاهر الحياة في جميع آفاقها المختلفة. والغذاء الذي يعتمد عليه الفرد في نموه وبناء خلاياه، وانطلاق نشاطه اعتمادا على الطاقة التي يختزنها الفرد على مر الأيام. والبيئة الاجتماعية الثقافية التي تهيمن على الفرد حينما تتصل أمور حياته بأمه اتصالا نفسيا اجتماعيا. وحينا تتسع دائرته فيتصل بأبيه وأخوته وذويه، وزملائه وأصدقائه، ثم مدرسته بمراحلها المختلفة ومن ثم المجتمع الذي يحيا فيه. وتتفاعل هذه العوامل مع بعضها بعضا وتتداخل بأشكالها المختلفة وتتآزر لبناء حياة الفرد في حاضره الراهن وماضيه السالف ومستقبله العاجل والآجل وغاياته التي يهدف إليها، ويسير قدما نحوها.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 15 نوفمبر - 21:21