جمعية الرواد للطفولة-أكدز

السلام عليكم ورحمة الله ،مرحبا بك في منتديات جمعية الرواد للطفولة - اكدز ،نتمنى ان تقضي معنا لحظات مفيدة . المشرف العام.

    لا لتنصير أطفال المغرب

    شاطر

    admin
    المشرف العام
    المشرف العام

    عدد المساهمات : 740
    نقاط : 2209
    تاريخ التسجيل : 28/07/2009

    لا لتنصير أطفال المغرب

    مُساهمة من طرف admin في الثلاثاء 6 أبريل - 2:44

    لا لتنصير أطفال المغرب
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    ذ.الحبيب الشوباني*
    Wednesday, March 31, 2010


    قامت الحكومة متأخرة بوضع اليد على جانب بسيط من مخطط كبير يستهدف تنصير أطفال المغرب عبر نشاط منظم تقوم به شبكة مؤسسات تتستر وراء التعليم والرعاية الاجتماعية للأطفال المتخلى عنهم.



    فقبل حوالي أربع سنوات راسلت وزير الشؤون الإسلامية بشأن النشاط المشبوه لبعض الراهبات المقيمات بضواحي مدينة آزرو بعدما أخبرني طبيب صديق أنه فوجئ أثناء الكشف الطبي عن فتاة من نزيلات المؤسسة بوجود صليب على صدرها.



    أذكر أن جواب الوزارة كان عاديا ساعتها، ولم ينتج ما حصل اليوم وفي ذات المؤسسة من طرد أو إبعاد، ولا هم يحزنون!



    كم عدد الذين ذهبوا ضحية هذه "الرعاية الاجتماعية" المشبوهة منذ ذلك الوقت إلى الآن؟ الله أعلم!



    لكن المثير في هذا السياق أن بعض الأقلام التي يصعب التصديق بانتمائها لأي ثابت من ثوابت هذا الوطن، رأت في ما حصل من استفاقة متأخرة وجزئية لمصالح الدولة المختصة في حماية الأطفال المغاربة من مخططات التنصير، أن الأمر لا يعدو أن يكون عملية مبارزة وتنافس مع الإسلاميين حتى لا يسجلوا عليها نقطا إضافية تزيد من شعبيتهم المتصاعدة!



    والحقيقة التي لا جدال فيها اليوم أن التنصير في المغرب سياسة ممنهجة وواسعة النطاق، وتقوم على برامج إعلامية معدة بجميع اللهجات، ناهيك عن التوزيع الواسع للكتب والمطويات والأقراص واعتماد تكنولوجيا الأنترنيت بشكل فعال، واستثمار كل المناسبات للقيام بذلك، من قبيل توديع واستقبال المغاربة المقيمين بالخارج في نقط العبور في التراب الأوروبي بمنتوجات متكاملة وذات جودة وتستهدف جميع المستويات العمرية، وتعتمد مقاربة النوع.. الخ.



    ونحن بقدر ثقتنا في أن العقيدة الإسلامية تملك من مقومات الحق والصدقية ما يجعلها بسيطة في قوة وقوية في بساطة، وبالتالي تعلو على ما سواها وتهيمن عليه، لا نملك إلا أن نؤكد على أن استهداف الأطفال بطرق ملتوية وظلامية لا يمكن إلا أن يكون عملا خسيسا وحقيرا، ولا يمكن أن يقوم به أناس يثقون في قوة عقيدتهم وجاهزيتها للمناظرة والجدال بالتي هي أحسن، وإلا لكانت صولاتهم وجولاتهم في الجامعات والمعاهد ومع العلماء، وليس مع من ألقت بهم ظروف الإهمال المجتمعي في براثن الفقر والتخلي الشامل أو الجزئي.



    لأجل ما سبق نؤكد أن الهجمة التنصيرية على المغرب تتطلب منا ما يلي:



    - الوعي بأن حماية أطفالنا من مخططات التنصير مسؤولية قانونية للدولة، وأخلاقية وسياسية ودينية لكل قوى المجتمع المغربي التي تدين بدين الإسلام وتنعم بالاستقرار والتناغم المذهبي والعقائدي، هذا التناغم الذي لا يمكن أن يشعر به ويعرف قيمته إلا من عاش قساوة التشرذم الديني الذي تعرفه العديد من البلدان. وبالتالي لا يجب أن تكون هذه القضية موضوع تمييع باسم الحريات أو التنافس بين هذه الجهة أو تلك.



    - إن الدولة مطالبة بالصرامة الكاملة لصد هذه المخططات في منابعها الخطيرة، وذلك بتحيين التشريع الذي يجرم تربية أطفال مغاربة من طرف مواطنين غير مغاربة وغير مسلمين في جميع المؤسسات التعليمية والاجتماعية، وجعل التدبير الإداري والسهر على البرامج المخصصة للأطفال في هذه المؤسسات من تنفيذ مواطنين مغاربة مسلمين.. ولا ضير بعدها أن تكون الطواقم مدعمة بأجانب من المتطوعين وذوي الاختصاص عند الحاجة.



    - إن وزارة التربية الوطنية ووزارة الأوقاف ووزارة التنمية الاجتماعية والأسرة مطالبة بتفعيل دور الرقابة التربوية للمناهج حتى لا تشذ مؤسسة خاصة أو عامة عن الخضوع للمناهج الوطنية المرسخة للعقيدة الإسلامية في نفوس وعقول أطفالنا، ومنع تلقين ما سوى ذلك لهم تحت طائلة الإغلاق والمتابعة القانونية.



    - إن الحركات الدعوية الرسمية والشعبية مطالبة اليوم بإدماج المعطى التنصيري في تقييمها لأدائها رصدا وتكوينا وتدافعا ومبادرة حتى تكون في مستوى التحديات العقائدية المستجدة التي تواجه المجتمع المغربي، وخصوصا الأطفال.



    -إن الإعلام الوطني بكل أشكاله وألوانه وأطيافه مطالب برصد الظاهرة ومعالجتها بمهنية عالية تمكن من الاقتراب من آليات اشتغال الآلة التنصيرية، بما يحقق مناعة مجتمعية ضد استهداف الوحدة الدينية للشعب المغربي، وتمكين مختلف الفاعلين من القيام بالمتعيّن على ضوء ما يقدمه المجهود الإعلامي من معلومات وحقائق وبيانات.



    إنا بقدر ما نؤمن بأهمية الحوار والتعايش بين مختلف المذاهب عندما يتعلق الأمر بمجتمع الراشدين، بالقدر ذاته من الأهمية والتأكيد نصر على أن تنصير الأطفال المحرومين بعد عزلهم في ملاجئ نائية والاستفراد بهم لا يمكن أن يكون بالمطلق عملا إنسانيا نبيلا، بل عملا جبانا وحقيرا، لأنه يروم زرع العقيدة المخالفة لهدي الإسلام في قلوب أطفال شعب مسلم لا يمكن أن يقبل بارتكاب خطيئتين: خطيئة إهمالهم وخطيئة تنصيرهم.







    *نائب برلماني ومدير نشر جريدة المصباح



    _________________
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 14 نوفمبر - 5:23